كامل سليمان

79

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

الكذاب من الصلاة على أبيه قبيل دفنه . ) قال أبو الأديان : ( وهو من أصحاب أبيه . رآه هو وأبو سهيل : إسماعيل بن عليّ النّوبختيّ ، وأبو الحسن الضرّاب الأصبهاني ، وراشد الأسد آبادي ، وأبو راجح الحمامي ، وكامل بن إبراهيم ، ورشيق صاحب المادراي ، مع غيرهم ممن رأوه يوم وفاة أبيه العسكريّ عليه السّلام فقال أبو الأديان : ) - . . . فلما صرنا في الدار ، إذ نحن بالحسن بن عليّ صلوات اللّه عليه ، على نعشه مكفّنا ، فتقدّم جعفر بن عليّ ( الهادي ) ليصلّي على أخيه . فلمّا همّ بالتكبير خرج صبي فجذب رداء جعفر ، وقال : تأخّر يا عمّ ، فأنا أحقّ بالصلاة على أبي . فتأخّر جعفر وقد اربدّ وجهه ، وصلّى على أبيه ، ودفن - أي العسكريّ - إلى جانب قبر أبيه الهادي « 1 » . ( وقد تولّى الحجّة المهديّ دفن أبيه بنفسه بعد الصلاة عليه ، لأنه لا يصلي على الإمام ، ولا يدفنه إلّا إمام مثله . ) قال جماعة من قمّ : ( وهؤلاء جاؤوا بأموال يريدون دفعها للعسكريّ عليه السّلام فوصلوا إلى سامرّاء بعد وفاته بأيام . فاحتال أخوه جعفر الكذّاب لأخذ الأموال منهم فلم يستطع إذ أفحموه وألقموه حجرا بأسئلتهم التي اعتادوا أن يسمعوا الأجوبة على مثلها من الإمام ، فتهدّدهم باستعمال القوّة « 2 » ، فخافوا على أنفسهم وخرجوا إلى السلطان يطلبون حمايته حتى يعودوا من حيث أتوا ، ففعل . . . ولمّا خرجوا من سامرّاء آيسين من مقابلة الحجّة بعد أبيه ، تلقّاهم خادمه في ضواحي البلدة ، وناداهم بأسمائهم مع جهله بهم وبهويتهم « 3 » - ولكن قال كما علّمه سيده ليكون ذلك معجزة تقنعهم

--> ( 1 ) البحار ج 52 ص 67 ومنتخب الأثر ص 367 بتفصيل ، ومثله في إلزام الناصب ص 108 ووفاة العسكري ص 39 وينابيع المودة ج 3 ص 124 . ( 2 ) تجد التفصيل في منتخب الأثر ص 368 - 369 - 370 والبحار ج 52 ص 49 ووفاة العسكري ص 44 وينابيع المودة ج 3 ص 125 وإلزام الناصب ص 106 . ( 3 ) إلزام الناصب ص 106 وجملة مصادره مذكورة سابقا ، والإرشاد ص 320 و 325 بصورة خاصة ففيه تفصيل كثير .